Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٢٤

ثاني رجب وقد قارب الثمانين فإن مولده سنة سبع وتسعين، وكان قد انقطع قبل موته بمنزله مدة يسيرة.

٦ - أيْدُمُر (١) بن عبد الله الشيخي، عز الدين، نائب حماة، وليَها مرارًا (٢) ومات في هذه السنة بحلب نائبًا.

٧ - أَبو بكر بن رسلان بن نَصِير (٣) البلقيني، أخو شيخنا سراج الدين، كان على طريقة والده بزيّ أَهل البر وكان يتردد إلى أخيه بالقاهرة وهو أَسنّ منه بقليل فقدِّر أَنه قدم في هذه السنة ليزوج ولده جعفرًا فمرض فمات عند الشيخ فأَسف عليه كثيرًا لأَنه مات في غربةٍ وهو شقيقه فصار يقول: "ذهب أَبو بكر فيذهب عمر"، هذا أَو معناه، فبينا هو في هذه الحالة إِذْ سمع قارئا يقرأ ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾ (٤)، فعاش بعد أَخيه اثنتين وثلاثين سنة. وقد أَنجب أَبو بكر هذا أولادًا نبغ منهم أَبو الفتح بهاء الدين بن رسلان (٥) فمهر وأَفتى ودرّس وناب في الحكم، وكان شكلا حسنًا كثير النفع للطلبة مع التواضع والتودد، وهو أَول أَولاده وفاة؛ ومنهم جعفر (٦) وكان فقيها فاضلا ديِّنا (٧) متواضعا، ناب في الحكم وولي قضاء بعض البلاد كسمنّود، ومنهم ناصر الدين (٨) كان يحفظ. "المحرر" للرافعي وناب في الحكم بعد أَن كتب في التوقيع مدة، ومنهم شهاب الدين وكان يعرف بالعُجَيْمِي (٩) ولي قضاء المحلة مدة طويلة.

٨ - أَبو بكر بن محمد بن أَحمد بن عبد القاهر النصيبي (١٠) ثم الحلبي، شرف الدين،