إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
ابن حبيب: "إمام عِلمٍ زاخر اليمّ، مقرون بالوقار الجم. وفضله مبذول لمن قصد وأمّ، وقلمُه كم باب عدلٍ فَتح، وكم شمْل معروف منح"، أفتى وهو ابن عشرين سنة، وكان مواظبا على التلاوة والعبادة، وهو القائل:
أتَتْنِي فآتَتْنِي (١) الّذي كنتُ طالبا … وَحَيَّتْ فأحْيَتْ لي مُنى ومآربَا
وقد كنتُ عبدًا للكتابة أبتغى … فرقَّتْ على رقيِّ فصرْتُ مكاتبا
مات بمكة في شهر رجب وله ست وخمسون (٢) سنة.
وقرأتُ (٣) بخط القاضي تقي الدين الزبيري: "لما مات بهاء الدين كان أرسل في مرض (٤) موته نجابًا إلى القاضي محب الدين ناظر الجيش أن يدير وظائفه باسم أولاده، فنازعه مختص النقاشي - وكان له قدر عند الأشرف -، فأخذ الخطابة والميعاد بالجامع الطولوني لابن أُستاذه أبي هريرة بن النقاش ولم يُقْدِم محب الدين على معارضته، واستقر الشيخ سراج الدين البلقيني في درس التفسير بالمنصورية، وأبو البقاء في تدريس الشافعي، واستقر أبو البقاء في تدريس الشيخونية فعارضه أكمل الدين وقُرر فيها الشيخ ضياءُ الدين".
٤ - أحمد بن محمد بن عثمان البكرى، شهاب الدين بن المجد الشاعر، كانت له قدرة على النظم وله مدائح في الأعيان، ومن شعره قصيدة أولها:
رَعَاهُمُ الله ولا رُوِّعوا … ما بَالُهُمْ (٥) ساروا وما وَدّعُوا
مات بمنية ابن خصيب في شهر رمضان.
٥ - أحمد بن شرف الدين محمد بن هاشم بن عبد الواحد بن أبى عشائر الحلبي، شهاب الدين، موقع الحكم، سمع "صحيح البخاري" من سنقر (٦) بفوت وحدث وتفرد. مات في