Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ١٢

واستقر جمال الدين (١) السبكي في إفتاء دار العدل (٢) عوضا عن بهاء الدين أيضا، واستقرَّ في تدريس الشيخونية عوضا عنه الشيخُ ضياءُ الدين القرمى (٣) العفيفي.

وفيها استقر القاضي برهان الدين بن جماعة (٤) في قضاء الشافعية عوضا عن أبي البقاء السبكي (٥)، وكان ابتداءُ ذلك أن القاضي برهان الدين الإخنائي (٦) بحث مع أبي البقاء، فقال أبو البقاء: "لو كان مالك حيا لناظرْتُه في هذه المسألة"، أو نحو ذلك، فزبره البرهان [الإخنائى] وقال: "لو غيرك قالها لأوقعت فيه الفعل (٧) "، وتفارقا. فاتفق أن السلطان عزل أبا البقاء عقب ذلك عزلًا فاحشا (٨)، فاستقر في الأَذهان أن ذلك ببركة الإمام مالك. وكانت صورة عزله أنه حضر دار العدل على العادة وذلك (٩) في جمادى الأولى، فقام القضاة وتوجهوا إلى الجامع (١٠) فجلسوا فيه على العادة في ذلك الوقت، فجاء شخص إلى أبي البقاء