Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة أربع وأربعين وثمانمائة ذكر من مات في سنة أربع وأربعين وثمانمائة من الأعيان

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ١٦٦

بَلَاني الزمَانُ ولا ذَنْبَ لي … بَلَى إنّ بلواهُ للأنْبَل

وأعْظمُ ما سَاءني صَرْفُهُ … وَفاةُ أبي يُوسُفَ الحَنْبَليِ

سِرَاجُ العُلُومِ ولكْن خبا … وثَوْبُ الجمال ولكِنْ بَلى

وقد التزم فيها النّون ثم الباء قبل اللّام، فتعجَّبْتُ من ذلك، ووقع في نفسى أنّه يموت بعد ثلاثة أيَّام بعدد الأبيات، فكان كذلك.

ومات بعد أن صلّى الصبح بالإيماء، فأكمل ثمانيًا وسبعين سنة وعشرة أشهر إلّا يومين، واستقر ولدُه (١) يوسف بعده في تدريس المنصورية والظاهريّة (٢).

٦ - أحمد (٣) بن الحسين بن الحسن بن علي بن أرسلان، العلّامة الزاهد شهاب الدين الرَملي، عُرف بابن رسلان الشافعي، نزيل القدس، ولُد سنة ثمان أو سبْع (٤) وسبعين وسبعمائة، كذا كتبه بخطه.

وسمع على ابن العلائي واشتغل وحصّل وتميّز ومهر، واجتهد في العبادة حتى صار المشارَ إليه بالزّهد في تلك البلاد، وعادت على الناس بركته.

وله مؤلفات منها: شرح السّنن لأبي داود وأحمد، اعتمد فيه على حاشية المنذري وغيرها، وله نظم، وحدّث ودرّس وأفاد، ومات في يوم الاثنين ثانى عشرى شعبان ببيت المقدس، ومن نظْمه في المواطن التي لا يحبّ فيها ردّ السّلام: