من دمشق إلى القاهرة، واستمر شهاب الدين بالقاهرة إلى أن شغرت مشيخة الصلاحية فصرف الشيخ عز الدين القدسي عنها فسافر إليها في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين، فباشرها إلى أن مات في يوم السبت ١٦ ربيع الآخر.
قال القاضي تقي الدين الشهبي: "ناب في القضاء مدة ودخل في قضايا كبار ففصلها، وولى بعض البلاد فحصل منها مالًا، وصار يتجر بعد أن كان مقلًّا يتكسب من شهادة المخبز بالخانقاه الصلاحية".
"ولما ولى قضاء دمشق سار سيرة حسنةً مرضية بحسب الوقت ولم يعدم من يفترى عليه، إلّا أنه كان متساهلا لا يتجنب عن القضايا الباطلة، وكان لا يتولّى الحكم بنفسه ولا يفصل في شيء، ولا ينكر على ما يصدر من نوّابه، مع اطلاعه على حالهم" (١).
٤ - أحمد بن (٢) محمد بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي، شهاب الدين، ولد سنة ثمان وسبعين، وسمع من عمه الحافظ نور الدين، والزين العراقي والأبناسي والزين ابن الشيخة، وتكسب بالشهادتين في حانوت برحبة العيد (٣)، وحدّث قليلا.
مات في ليلة الثلاثاء سادس ذي الحجة ودُفن من الغد.
٥ - أحمد (٤) بن محمد بن رمضان المكي، الشاعر المعروف بالحجازي، أو أبو