Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة أربعين وثمانمائة ذكر من مات في سنة أربعين وثمانمائة من الأعيان

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ٥٤

ولم يزل مُكِبًّا على الاشتغال والنسخ إلى أن مات في ليلة الثامن والعشرين (١) من المحرم بمدرسة السلطان حسن بالرميلة، وله ثمان وسبعون سنة.

٣ - أحمد بن صلاح بن محمد بن محمد بن عثمان بن علي بن السمسار (٢) المعروف بابن المحمرة، شيخ الصلاحية شهاب الدين، ولد في صفر سنة سبع وستين وسبعمائة (٣)، وحفظ القرآن صغيرا، والعمدة والمنهاج.

وكان ذكيًّا، ولازم الشيخ سراج الدين البلقيني، والشيخ زين الدين العراقي، ودار على الشيوخ وقتا، وكتب بعض الطباق ثم تشاغل بالجلوس في رحبة العيد، وتقرّر في المخبز بالخانقاه الصلاحية، ولازم السالمي فقرأ له بنفسه على جمعٍ من الشيوخ عدةً من الكتب، وسمع قديما من عبد الله بن علي الباجي، وتقي الدين بن حاتم ونحوهما، ثم أكثر عن شيوخنا منهم: البرهان الشامي، وابن أبي المجد، ثم استنابه القاضي جلال الدين في الحكم، فأقبل على ذلك بكُليته واقتنى مالًا وعقارًا.

وكان كثير الدّربة في الحكم، حسنَ التجمل جدًّا، فاتفق أن الملك الأشرف قرّر بهاء الدين بن حجي في قضاء الشام بعد قتل أبيه فسار سيرةً سيئة، فاتصل ذلك بالسلطان فعرَض ذلك على القاضي علم الدين البلقيني فاستعفى، فذكر شهاب الدين (٤) للسلطان وعَرَّفه بحسن شَكْله فقرّرَه، وذلك في سنة ٨٣٢، فتوجه وسار سيرة حسنة، فلم يزل على ذلك حتى وقع بينه وبين كاتب السرّ بدمشق القاضي كمال الدين البارزي، فسعى عليه فاستقر في القضاء وعاد إلى القاهرة، ثم لم ينشب القاضي كمال الدين أن نقل إلى كتابة السر