Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة أربعين وثمانمائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ٤٢

إلى بيته فمات هو والقاتل (١) فصاروا أربعة، فقبض عليه (٢)، فقطعت يده ثم قتل، ونوديَ بعد غدٍ أن لا يبقى أحد من الهنود بالقاهرة

وعُيِّن خليل (٣) الذي استقر بالإسكندرية أن يكون شادًّا على المكوس بجدّة، وأميرا على المماليك المجرَّدين بمكة، وأمر ابن المرأة بالسفَر فسافروا وسافر خليل ومن معه في البَر، ونُودي للناس بالسفر صُحْبَتَهم.

* * *

واستهلّ شهر ربيع الآخر ليلة الجمعة، وفي السادس عشر منه جمع الجزّارين الجزّارين وأشهَدَ عليهم أنْ لا يشتروا اللّحْمَ إلا من ذبائح السلطان، فصار يَذبح لهم في كل يوم ما يَحصل عند السّلطان من الغنم المحضر من البلاد.

* * *

وفي الخامس من ربيع الآخر فُقِد سليمان بن أرخن بن كُرْجِي بن أبي يزيد بن عثمان، وأخته شاه زاده، وقد تقدّمَ (٤) خبر مجيئهما في سنة ستّ وثلاثين، وكان مملوكهما الذي أحضرهما اتفق معهما أن يسير بهما إلى بلادهما، وواطئوا على ذلك جماعةً من تُجار الروم، فأخذهما طوغان وتوجَه بهما إلى الغُراب فتوجهوا إلى رَشِيد، فلما عَرَف الأشرف بالقصة كاتَبَ نواب البلاد يطلبهما، فحاربهم شادُّ رَشِيد بحضرة قاصد السلطان (٥). فحبسوا بالريح، فاتّفق أنْ هبّت الريح عاصفة وصادف وصول نائب الإسكندرية فقبض عليهم وجهز جميع مَنْ في الغراب من التجار وغيرهم، ثم أمر بقطْع أيدي بقية التجار وهم نحو الخمسين، وأدّب سليمان بالضرب تحت رجْليه ونظر [السلطان برسباي (٦)] إلى أخته فاستحسنها فعقد عقده عليها وابتكرها، وقد تزوجها الملك الظاهر جقمق.