Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة أربعين وثمانمائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ٤١

وفي السادس من شهر ربيع الأول استقر كريمُ الدين [عبد الكريم] بن الصاحب تاج الدين [بن كاتب المناخات] في الوزارة على قاعدته، فباشرها مباشرةً حسنةً وفرح الناس به، واستقرّ أمين الدين بن الهيثم ناظر الدولة على عادته.

وكانت الوزارة - منذ صُرف عنها خليل بن شاهين - لم يستقر فيها أحد، بل عُذِقَ أمرُها بناظر الجيش، فأقام فيها ناظرَ الدولة متحدثًا عنه، وأحال عليه مصروف كل جهة من الجهات، وكل جهةٍ لم يَفِ متحصّلها بها أكملها مِن عنده، فاستمر الحال على ذلك إلى أن قدم.

* * *

وفيه نودي بمنع لبس الزموط (١) الحمر وعملها، وهي التي يلبسها العرب ويسمونه "الشّاشة"، فنودي بذلك، فوقف له جماعة ممَّن اشتروا الصوف لذلك فصمّم على المنع، ثم رُفع له بعض الغلمان من الهجانة وغيرهم فأغلظ لهم القول، واستقر على المنع، ونودي ألّا يحمل أحد سلاحًا.

وفيه وصل العسكر المجرد إلى الأبُلُسْتَين فوصلوا إلى تجاه سيواس (٢)، فوجدوا - في تاسع عشره - جانبك ومن معه، فقدموا بهم.

وفيه قُتل جاسوس وُجد معه كُتبُ من جانبك الصوفي.

* * *

وفيه وقع (٣) قتال بين الهنود الذين يقيمون بظاهر المدرسة الصالحية لإصلاح شعور اللحى، وَثَب رجل على رجلين فقتلهما قدام الصالحية، وذلك أنه تقاتلَ مع واحدٍ فقتله ثم مرّ برجل يُصْلح شاربه فضرب الذي يصلح بسكين في كتفه فوقع ميتا، وحصل للرجل فزع فحمِل