إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
١٧ - محمد (١) بن أبى بكر بن محمد بن محمد بن سلامة الماردينى الحلبى الحنفى، الشيخ بدر الدين، اشتغل ببلده مدّةً، ولقى أكابر المشايخ، وحفظ عدة مختصرات، ومهر في الفنون وشغل الناس، وقدم إلى حلب مرارًا فاشتغل بها، ثم درّس فى أماكن وأقام بها مرةً عشر سنين ورجع.
ولما غلب قَرَايلُك على ماردين نقله إلى آمد فأَقام مدةً ثم أُفرج عنه فرجع إلى حلب فقطنها، ودرَّس في عدّةِ مدارس، ثم حصل له فالج قبل موته بنحو عشر سنين فانقطع، ثم خفَّ عنه وصار ثقيلَ الحركة.
وكان حسنَ النظم والمذاكرة، اجتمعتُ به فى حلب فذكر لى أنَّ مولده سنة خمسٍ (٢) وخمسين، ومدَحنى بقصيدةٍ رائيةٍ وأجبتُه عنها، ومات ثاني صفر سنة ٨٣٧. وكان فقيها فاضلًا صاحب فنونٍ من العربية والمعانى والبيان، وأخذ عن سَرِيجا وجماعة، وقد ذكرتُ له ترجمةً حسنة فى معجمى، ومات وله اثنتان وثمانون سنة ولم يخلف بعده بحلب مثله.
١٨ - محمد بن أبى بكر بن محمد السّمنودى المقرئ، تاج الدين الشهير بابن ثمرية وُلد قبل الثمانين بيسير، وكان أبوه تاجرًا بزازًا فنشأَ هو محبًّا فى الاشتغال مع حُسن الصّورة والصيانة. وتعانى القراءات فمهر فيها ولازم الشيخ فخر الدين بالجامع الأزهر والشيخ كمال الدين الدَّمِيرى، وولى خطابة جامع بشتك ومشيخة الإقراء بالخانقاه الشيخونية، وأخذ أيضًا عن الشيخ خليل المشبّب. مات (٣) يوم الجمعة عاشر صفر.
١٩ - محمد بن شقيل (٤) شمس الدين الحلبى أحد الفقهاء بها اشتغل كثيرًا وفضل، مات في جمادى.