إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
وثار بينه وبين الشافعيّة شرٌ كبيرٌ بسبب الاعتقاد، وكان زاهدًا عابدًا قانتا لا يقبل لأحد شيئًا ولا يأكل إلَّا من كسب يده. وتوفى (١) ثانى عشر جمادى الآخرة، وكانت جنازتُه حافلةً.
١٤ - عمر (٢) بن على بن حجىّ، الشيخ الحنفى البِسطَامى. أصله من العجم وصحب بعض الفقراء ودخل القدس فلازم الشيخ عبد الله البسطامى فعُرف به، وأخذ عن الشيخ محمد القرمى ثم قدم مصر فقطنها وسكن بدرب (٣) اللؤلوة بالعارض.
وكان خيرًا ساكنًا يعتقد الناس فيه، وله مددٌ من عقار يملكه ويستأجره، وكان قد أقعد وهو مع ذلك ملازمٌ الصلاة والذكر وقلَّ أن تُردّ رسائلهُ، مات فى حادى (٤) عشر ذي الحجة وقد قارب التسعين، وسمعتُ بعض النَّاس يذكر أنَّه جاوز المائة وليس كما ظُنَّ.
١٥ - قَطلُوبُغَا حجى البانَقُوسى، حمو الظاهر ططر، وقدولى نظر الأوقاف فى أيام الأشرف برسباي مدةً وباشر بعسفٍ شديد ثم لانَت عريكتُه ثم انفصل ومات فى يوم السبت ٢٥ صفر.
١٦ - محمد بن أحمد المالكي، فتح الدين بن النَّعاس - بالعين والسين المهملتين- أحدُ. موقعى الحكم، كان حسن الخطّ عارفًا بالوثائق، وولى الخطابة بمدرسة (٥) ناظر الجيش عبد الباسط، وكان متتلمذًا لابن وفاء وتقدّم في الصّلاة عليه بإشارة ناظر الجيش مع حضور القاضى الحنبلى وغيره من الأعارف، ولم يتفق لى حضورها.