إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
وشاع أن فى أوائله وقع سراق الفرنج على سبعة مراكب للمغاربة المسلمين، فأسروا من فيها ونهبوا الأموال والبضائع وأحرقوا ثلاثة منها وساروا بأربعة.
وفي ثاني عشر ربيع الأول أُخرج إقطاع الأمير الكبير سودون من عبد الرحمن الذي كان نائبَ الشام وأُمر (١) بلزوم بيته، فأرسل سودون في صبيحة ذلك اليوم جميع ما عنده من الخيل والجمال والبغال للسّلطان ولم يُقرَّر في نظر المرستان أحدًا ولا في الأتابكية وأضيف إلى الديوان المفرد، ثم أُمر بنفيه إلى دمياط في جمادى الآخرة فاستمر بها إلى أن مات، والعجب (٢) أنه ولد له في هذا الشهر مولودٌ من جاريةٍ ولم يكن له ولدٌ ذكر. وقيل إنهم تكلموا مع السلطان في إحضاره إلى القاهرة ثم لم يتم ذلك.
وفى يوم الخميس ثانى عشر شهر ربيع الآخر نزل السلطانُ في عددٍ يسيرٍ فدخل المرستان وقَرَّرَ أمره، ونادى بأنَّه الناظرُ عليهم، ومن كانَت له حاجةٌ أو ظلامةٌ فليحضُر إلى باب السلطان. وفيه استقرٌ إينال الشِّثماني في نيابة صفد بحكم وفاة مقبل.
وفيه في ثالث عشري شوال استقرّ خليل بن شاهين الصّفوى فى نظر الإسكندرية، وكان أبوه يسكن القدس، ونشأ ابنه هناك، ثم قدم القاهرة وتزوج أُخت خوند جلبان زوج السلطان فعظُمت حرمته وسعى فى حجوبية الإسكندرية ثم فى نيابتها.
وفى صفر ألزم الوزيرُ بحَمل ما توفَّر من العليق في ديوان الدولة وفي ديوان المفرد، وكان جملة ذلك. سبعين ألف إردب.