Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ١٣٠

عبد الله امرأة ابن المتولى (١) المغنية - وكان يعرفها قبل ذلك - فأَخفَتْه. ثم دلهم عليه بعض (٢) الناس فكبسوا البيت فوجدوه قد اختفى في البادهنج فأَمسكوه (٣) وأطلعوه إلى القلعة، فتولّى أَينبك تقريره على الذخائر وضرَبه تحت رجليه نحوًا من سبعين ضربة بالعصى، ثم خُنق في خامس ذي القعدة ودُفن بالقرب من الست نفيسة، ثم نُقل إلى تربة أُمه (٤).

وكان (٥) الأَشرف هينًا لينًا، محبًا في المال، محبًا في أَهل الخير والفقراء والصلحاء والعلماء: مذعنًا للأُمور الشرعية، ملك أَربع عشرة سنة وشهرين ونصفًا، وكانت الدنيا في زمنه طيبةً آمنة (٦).

وفيها ظهر رجل بدمشق يقال له حسن النووى يَدَّعى إخراج الضائع، فكان يتحيّل في الاطلاع على بعض الأُمور فيخبر بها، فارتبط عليه الناس إلى أَن سُئل عن سرقةٍ فدلّ على رجلٍ فظهرت عند غيره، فاستُفتى عليه فأُفتى بتأْديبه، فضربه الحاجب وشهره.

وفيها ظهر بدمشق نجم كبير له ذؤابة طويلة من ناحية الغرب وقت العشاء، وفى آخر الليل ظهر مثله في شرقى قايسون.

وفيها شكا أَهل بعلبك من نائبهم، فولّى نائبُ دمشق غيرَه فوصل من مصر نائبٌ غيره، فقيل لهم إنه أَخو الذي شكوا منه (٧)، وأَنه أَضمر لهم سوءًا فباتوا منه وجلين، فمات في الطريق قبل أَن يصل إليهم، وفرّج عنهم.