Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ١٢٨

وفيها قُرر الشريف بكتمر في ولاية القاهرة ثم عزل وقرّر حسين بن علي الكوراني.

وفيها (١) في ربيع الأَول [كان] غرق الحسينية ظاهر القاهرة، انقطع من الخليج الحاكمي بجوار بيت ابن قايماز - مقطع فغرقت الحسينية إلى أَن بلغ الماء جامعَ ابن شرف الدين، فقيل خربت، بسبب ذلك نحو أَلف دار (٢).

وفيها تجهز السلطان الملك الأَشرف إلى الحج فأَرسل إخوته وأَولاد أَعمامه جميعا إلى الكرك فسُجِنُوا (٣) بها، وأَرسل معهم سودون الشيخونى ليقيم عندهم محتفظا بهم، وأَرسل أَقتمر الحنبلي إلى الصعيد وجماعةً (٤) من الأُمراء لحفظ البلاد من العرب، وأَرسل عدةً من الأُمراء إلى سائر الثغور لحفظها أَيضا.

وفيها خرج السلطان في تجمل (٥) زائد إلى الغاية طالبا للحج، فأَقام بسرياقوس يوما ثم سافر في الثاني والعشرين من شوال، فلما وصل إلى عقبة أَيلة (٦) في مستهل ذي القعدة خامر عليه الأُمراءُ (٧) الذين صُحْبَتُه وأَكثرُ مماليكه، وكانوا طلبوا منه أَن ينفق عليهم نفقةً اخترعوها، فامتنع، قداروا على الأُمراء فَمَنْ أَجابهم أَلزموه بالركوب معهم، ومن امتنع تهددوه بالقتل،