إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
الجيش ابن نصر الله وعلى ناظر الجيش ابن نصر الله بكاتب السر فتح الله، وعلى سائر الأكابر بهما معًا، فحوائجه مقضيّة عند الجميع.
ولما باشر نيابة الحكم أظهر العفّة ولم يأخذ على الحكم شيئًا فأحبه أكثر الناس وفضّلوه على غيره من المهرة لهذا المعنى. وحُفِظت عنه كلمات منكرة مثل إنكاره أن يكون في الميراث خُمْسٌ أو سُبْعٌ لانَّ الله لم يذكره في كتابه، وغير ذلك من الخرافات التي كان يسميها المفردات، وحج بآخره فذكر لي صلاح الدين بن نصر الله عنه أمورًا منكرة من التبرّم والازدراء؛ نسأل الله العفو.
وكان مع شدة جهله عريض الدعوى غير مُبالٍ بما يقول ويفعل مات (١) في يوم الاثنين خامس عشر رجب، وكان قد أناف على الثمانين، وتغيّر عقله.
٨ - حسن (٢) بن نجم الدين بن عبد الله، السامريُّ الأصل كاتب السرّ بدمشق وقد جمع بينها وبين نظر الجيش بعناية صهره زوج بنت امرأته أُزْبُك (٣) الدويدار، واستقر بعده كمال الدين البارزي في كتابة السر بدمشق وشهاب الدين الشريف نقيب الأشراف في نظر الجيش، وكان موت حسين المذكور في جمادى الآخرة وكان عريًّا عن العلوم جملة، والعجب أنه كان باسمه التدريس بدار الحديث الأشرفية (٤) بدمشق.
وأوّل ولايته لكتابة السّر في أوّل اثنتى عشرة ثم صرف وباشر عند الأمراء، وأوّل