إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
١٠ - على (١) بن عبد الرحمن، نور الدين القمني، اشتغل كثيرًا وصاهر الشيخ زين الدين القِمني (٢) ثم فارقَه، ودرَّس ببعض المدارس، وقرأَ علىَّ في علوم الحديث وفي العروض؛ وكان فاضلًا مشاركًا في عدة فنون، وولى دَرْسَ الحديث بالظاهريَّة (٣) الجديدة، ومات في ثامن عشرى المحرّم ليلة الجمعة، واستقر بعده القاياتي في تدريس الحديث.
١١ - عمر بن حجّى بن موسى بن أَحمد بن سَعد السعدي، الحُسْبَاني الأَصل الدمشقى، نجم الدين أَبو الفتوح بن حجّى الشافعي، وُلد في سنة سبع وستين وسبعمائة بدمشق،، وقرأَ القرآن ومات والده وهو صغير، وحفظ "التنبيه" في ثمانية أَشهر، وحفظ كثيرًا من المختصرات، وأسمعه أخوه الشيخ شهاب (٤) الدين من ابن أَميلة وجماعة واستجاز له مِن جماعة؛ وسمع هو بنفسه من جماعة كثيرة، وأَخذ العلم عن أَخيه وابن الشريشي والزهرى وغيرهم، ودخل مصر سنة تسعٍ وثمانين فأَخذ عن ابن الملقن والبدر الزركشي والعزّ بن جماعة وغيرهم، وأَذن له ابن الملقّن، ولازم الشرف الأَنطاكي مدَّة، وتعلَّم العربية، وكان قليل الاستحضار إلَّا أَنه جيّد الذهن حَسَنُ التصرّف.
وأَوّل ما حجّ سنة ستٍ وثمانين، ثم وَلِي إفْتَاء دار العدل سنة اثنتين وتسعين، وجرتْ له كائنةٌ مع [شهاب الدين] الباعونى فضربه هو والعزّى وغيرهما وطوّف بهم وسجنوا بالقلعة وذلك في رمضان سنة خمس وتسعين، ثم حجَّ سنة تسعٍ وتسعين وجاور، وولى قضاء حماة مرّتين، ثم ولى قضاء الشام في ربيع الآخر سنةَ تسعٍ وثمانمائة ثم انفصل بعْد شهرين ثم أُعيد في شوال سنة عشر، ثم صُرِف مرارًا ويعود وهكذا، وكانت مدة ولايته إحدى عشرة سنة وأَشهرًا في مدة إحدى وعشرين سنة، وعِدَّةُ ولايته سبع مرات، وقدم مصر سنة