في جمادى منها، وفى (١) روايةٍ فى ثالث رجب، واستقرّ بعده الأشرف إسماعيل بن الناصر أَحمد.
٩ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمود بن غازي بن أَيوب بن محمود ابن خِتْلُو الحلبّي، فتح الدين بن الشحنة أخو العلامة محبّ الدين [محمد] أَبي الوليد، وُلِد (٢) سنة ثلاث وخمسين وسمع على الظهير العجمى وابن الصابوني والكمال بن حبيب، وأَخذ عن أَبيه وأَخيه والسراج الهندى، ثم تحوّل (٣)، وكان أصغر سنًّا من أَخيه واشتغل كثيرًا في الفقه حنفيًا حتى ناب عن أَخيه في الحكم، ثم تحوّل بعد الفتنة العظمى مالكيا، وولى القضاء ثم عُزل وحَصل له نكدٌ لاختلاف الدول، ثم عاد في سنة خمس عشرة مِن قِبَل نوروز (٤) ثم مِن قِبَل الملك المؤيّد إلى أَن مات في (٥) ليلة عاشوراء؛ قال القاضي علاء الدين: "رافقْتُه في القضاء وكان صديقي وصاحبي، وعنده مروءةٌ وحشمة"، وأَنشد له من نظمه، وهذا عنوانه:
لا تلُومُوا الغَمَام إِنْ صَبَّ دَمْعًا … وتَوَالَتْ لأَجْلِهِ الأَنْواءُ