Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي "سنة ثمان وعشرين وثمانمائة" ذكر من مات في سنة ثمان وعشرين وثمانمائة من الأعيان

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٣٦٠

أَحمد (١). ولد في سنة ٧٧٤ بحماة ونشأ بها وتولى حجوبيتها، ثم انتقل لدمشق فعمل دوادار نائبها قَانِباي، واستقدمه ناصر الدين بن البارزي معه إلى مصر ونوه بذكره لمصاهرةٍ بينهما فولَّاه المويّد نيابة الإسكندرية، ثم عُزل في أَيام ططر إلى أَن استقرّ في نظر القدس والخليل في أَيّام الأَشرف إلى أَن مات في ثالث عشر شوّال.

١٧ - محمد (٢) بن أَحمد بن محمد بن أَحمد بن جعفر بن قاسم العثماني الحريري، شمس الدين أَلْبِيِرى أَخو جمال الدين الأُستادار، وُلد في حدود الخمسين (٣)، وتفقَّه على أَبى البركات الأَنصاري، وسمع من أَبي عبد الله بن جابر وأَبي جعفر الغرناطي نزيلي أَلبيرة بحلب وقرأَ عليهما، وتفقَّه وولى قضاء البيرة مدةً ثم قضاء حلب سنة ستٍّ وثمانمائة، تم تحول إلى القاهرة في دولة أَخيه بعد أَن عزله جكم لما غَلب على حلب فتوجّه إلى مكَّة فجاور بها، ثم قدم (٤) فعظم قدرُه وعُيِّن للقضاء، ثم ولى مشيخة البيبرسية بعد الشريف النَّسابة، ثم درّس بالمدرسة المجاورة للشافعي بعد جلال الدين بن أَبي البقاء، ثم انْتُزِعَتَا منه بعد كائنةِ أَخيه، ثم أُعيدت إليه البيبرسيّة في سنة ست عشرة وصُرِف عنها بكاتبه (٥) في سنة ١٨، ثم قُرر في مشيخة سعيد السعداء بعد موت البَلَاليّ سنة عشرين، وكان قد ولى خطابة بيت المقدس ومات في سحر يوم الجمعة (٦) ٢٤ ذى الحجة واستقر بعده في المشيخة الصّلاحية شهاب الدين أَحْمد ابن المحمّرة (٧) الذي كان بها مخبزيًّا قبل ذلك ثم ارتقى منها إلى ولاية القضاء بدمشق ثم عاد إلى المشيخة بالقاهرة، ثم نقل منها إلى مشيخة الصّلاحية ببيت المقدس (٨).