Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي "سنة ثمان وعشرين وثمانمائة" ذكر من مات في سنة ثمان وعشرين وثمانمائة من الأعيان

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٣٥٩

١٤ - فضل الله بن نصر الله بن أَحمد، التستري (١) الأَصل، ثم البغدادي الحنبلي أَخو قاضي الحنابلة محبّ (٢) الدين، كان قد خرج من بلاده مع أَبيه وإخوته، وطاف هو البلاد ودخل اليمن ثم الهند ثم الحبشة وأَقام بها دهرًا طويلًا، ثم رجع إلى مكَّة فأقام بها مجاورًا قليلًا، ثم صحب بها الأَمير يشْبك (٣) الساقى الأَعرج، وكان المؤيد نفاه إلى مكة فجاور بها صحبته، ثم لما رجع يَشْبك إلى القاهرة وتأَمّر حضر فَضْلُ الله إلى القاهرة فأَكرمه، واتَّفق موت الشيخ شمس الدين الحَبَتى فشغرت عنه مشيخة الخرّوبيّة فقُرِّر فيها فضل الله المذكور بعناية يَشْبك المذكور بعد أَن كان تقرّر فيها غيره، فاستمر بها إلى أن مات في شهر ربيع الأول، وهو ابن ستين سنة أو جاوزها.

١٥ - محمد بن أحمد بن أَحمد بن عبد العزيز اللَّخمى النَّسْتَرَاوي (٤)، شمس الدين بن أخى القاضي كريم الدين ناظر الجيش، وُلد سنة سبعين تقريبًا، وباشر الديوان مدّةً إلى أن ولى عمه نظر الجيش فباشر قليلًا، ثم ترك، ذلك وتزهد ولبس الصوف، وسمع معنا على كثير من مشايخنا، وكان يحبّ أهل الخير وينفر غاية النفرة ممن يتزوكر، وأقام على قدم التصوّف سبعًا وثلاثين سنة مع صحة العقيدة وجودة المعرفة والصّبر على قلة ذات اليد، ومات ليلة الجمعة ثانى عشر رمضان.

١٦ - محمد (٥) بن أحمد بن بن عمر بن يوسف بن عبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن أَبي بكر التنوّخي الحموي الشهير بابن العطَّار، الأَمير ناصر الدين والد الشهابي