إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
وفيها قوى صاحب تلمسان واستجدَّ عسكرا.
وفيها كان الغلاءُ المفرط بحلب ثم أَعقبه الطاعون فمات بشَرّ كثير.
وفي أَوائل هذه السنة أَخذ الفرنج سبتة (١) من أَيدى المسلمين بعد أَن (٢)
وفي رمضان استقرّ قَطْلُوبُغَا حاجِّي التركماني ثم الحلبي في نظر الأَوقاف - وهو حمو الظاهر ططر - وصار جدَّ زوجِ السلطان الأَشرف فكان يقال له "أَبو السلطان" فباشر بشدّةٍ وعنف.
وفيها أَنْهى بعضُ الخاصكية أن بلد التدريس بالجامع العمري المعروف بالخشَّابية ليس بمستَحقٍ، لأَن المدرسة الموقوف عليها لا تُعرف، فأُمِر بإِخراجها إقطاعا ثم شُفع في مستحقِّيها واستقرّت بأَيديهم واستُهْلِكت.
وفي شوال خرّج الرّكْبُ على العادة فلما وصلوا إلى عَجْرُود وجدوا الماء قليلًا، فعطش كثير منهم فرجعوا في خجلٍ شديد وباعوا أَزودتهم بأَبخس الأَثمان.
وفى شوال أمر القاضى وليُّ الدين قاضي الشافعية بحبس ابن القوصيّة قاضى أَسيوط، فشَفع فيه المحتسبُ بدرُ الدين العينتابي، فأُخرج في التَّرْسيم فشَفع فيه كاتبُ السر فامتنع القاضى من إطلاقه حتى يدفع ما في جهته من مال الحَرَمَيْن، فتعصَّب له أَيْتَمُش الخضرى فاستخلصه من أَيدى الرسل، فبلغ القاضي فغضب ومنع نوّابَه من الحكم، فبلغ ذلك السلطانَ فأَمر بإِعادة ابن القوصيّة إلى الحبْس واستدعى القاضي سراج الدين عمر بن موسى الحِمْصي (٣)