إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
مدة طويلة وولَّاه نوروز القضاء باتفاق الفقهاء عليه بعد موْت الإِخنائى فباشره مباشرة حسنة، فلما غلب المؤيد على نوروز صرفه ولم يَعْرِض له بسوء فلزم الشباك الكمالي بجامع. دمشق يُفْتى، وبالشامية يدرّس. وكان حسن الرأْي والتدبير ديّنا وله حظ من عبادة، إِلا أَنه لم يكن مشكورًا في مباشرة الوظائف. مات في شهر ربيع الآخر.
قال القاضي تقى الدين الأَسدى: "كان يستحضر التمييز إلى آخر وقت، وكان عاقلًا ساكنًا كثير التلاوة يقوم اللَّيل، كثير الأَدب والحشمة طاهر اللسان. مات في ربيع الأَول".
١٢ - على (١) بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الناصر الزبيدي، ذكره بعضهم هنا ظنا وسيأْتي في حاشية السنة بعدها.
١٣ - على المعروف بالشيخ صندل، كان أحد من يُعتقَد، وهو مجذوب. مات في صفر (٢).
١٤ - قجقار القردمي [قردمر الحسنى] أَحد الأُمراء الكبار، ولى نيابة حلب في زمن المؤيّد سنة عشرين ثم نقله منها إلى دمشق أميرًا ثم أقدمه القاهرة وأمّره، فلما مات المؤيّد أَراد أَن يتسلطن فعوجل وأُمْسِك قبل دفنه ثم قُتِل في هذه السنة؛ وكان جوادًا مهابًا كثير الحشمة والأَدب، وكان بلغ الستين؛ وكان في سلطنة الناصر تنقَّلت به الأَحوال إلى أن صار في صحبة المؤيّد لما ولى نيابة حلب فاستمرّ إلى أن تسلطن فأمّره تقدمة