Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة أربع وعشرين وثمانمائة ذكر من مات في سنة أربع وعشرين وثمانمائة من الأعيان

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٢٦٠

إلى أَن صُرف بالهروى في سنة إحدى وعشرين ثم أُعيد بعد عشرة أَشهر فلم يزل إلى أَن مات، وقد مضى بسط ذلك في الحوادث.

وكان قد اعتراه - وهو بالشام - قولنج فلازمه في العود وحصل له صرع فكتموه، ولما دخل القاهرة عجز عن الركوب في الموكب فأَقام أَيامًا عند أَهله، ثم عاوده الصرع في يوم الأحد سابع شوال، ثم عاوده إلى أَن مات وقت أَذان العصر من يوم الأَربعاء عاشر شوال وصلى عليه ضحى يوم الخميس ودُفن عند أبيه، وتقدّم في الصلاة عليه الشيخ شمس الدين بن الديري: قَدَّمه أَولادُه، ولم تكن جنازته حافلة.

وكان يذاكر الناس في التفسير كل يوم جمعة من حين وفاة أبيه إلى شوال سنة ثلاث وعشرين، وكان ابتدأَ فيه من الموضع الذى انتهى إليه أبوه وقطع عند قوله ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾.

وكان (١) أَقام مدّة طويلة لا يتناول من مال الحرمين معلومًا.

١٠ - عبد القادر بن محمد بن إِبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن يوسف الأَرموى المسند، مات ليلة الاثنين ثانى عشر شوال من هذه السنة.

١١ - عبد الوهاب بن أَحمد بن صالح بن أَحمد (٢) بن خطاب البقاعي الفاري - بالفاء والراء الخفيفة - الدمشقيّ، أَبو نصر تاج الدين الزهري، وُلد سنة سبع وستين، وحفظ التمييز وغيره، واشتغل على والده وعلى النجم بن الجابي والشريشي وغيرهم، ونشأَ هو وأَخوه عبد الله (٣) على خير وتصوّن، ودرّس في حياة أبيه (٤) بالعادلية الصغرى واستمرت بيده إلى أَن مات، ودرّس بعد أَبيه بالشامية البرانية وولى إفتاء دار العدل وناب في الحكم