Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ١٠٥

ووقع (١) الغلاءُ بالقاهرة في اللحم خاصة حتى بيع كل رطل بدرهم ونصف (٢). وكان الغلاءُ أَيضا في حلب حتى بيع المكوك (٣) [من القمح (٤)] بثلاث مائة [درهم] ثم زاد إلى أَن بلغ الأَلف حتى أكلوا الميتة والقطط. والكلاب، وباع كثير من المقلِّين أَولادهم، وافتقر خلق كثير، ويقال إن بعضهم أَكل بعضا حتى أَكل بعضهم ولده، ثم عقب ذلك الوباءُ ففنى خلق كثير حتى كان يُدفن العشرة والعشرون في قبر بغير غسل ولا صلاة، ويقال إنه دام بتلك البلاد الشمالية ثلاث سنين، لكن أشدَّه كان في الأُولى.

وفيها استقر ولي الدين بن أَبي البقاء في قضاءِ الشام والخطابة عوض أَبيه، وكان أَبوه قد سعي أَن يكون مستقلا بذلك في مرض موته، فولى (٥) شمس الدين بن مزهر وكالة بيت المال عوضا (٦) عنه، وكان أَبوه قد سعى أَن يكون مستقلا بذلك في مرض موته فأُجيب ووافاه التوقيع بعد موت أَبيه، وذلك في جمادي الأُولى.

وفيها وقع حريق كبير بدمشق.

وفيها استقر بدر الدين الإِخنائي (٧) في قضاءِ المالكية في رجب.

وفيها (٨) وقع الضعف الشديد بالقاهرة بالباردة والنافض.

وفيها توجه إلى الحجاز - في رجب - جمع (٩) كبير فمات منهم الكثير بالضعف.

وفيها تسلّم نواب السلطان سنجار وأُحضر صاحبها إلى القاهرة، واستناب السلطانُ فيها حيدرَ بنَ يونس المعروف بابن العسكري.