عدة أَماكن للناس منها بيت (١) كبير لسنقر الجمالي، ونُقِل إليها عمودان عظيمان وُجِدَا في بيت (٢) خوند الحجازية عمةِ السلطان برحبة (٣) العيد وكان (٤) المشد عليها أَينبك.
وفي أَواخر ربيع الأَول عزل ابن الأزكشي من المشورة وأُعيد التاج الملكي إلى الوزارة (٥)، فقَبض على ابن الغنّام وصيّر داره مدرسة في ليلة واحدة فاستمرت، ولم يجسر الملكي على التعرض لها، ثم قُبض (٦) عليه في ذي القعدة واستمر شمس الدين المقسى (٧) مشيرًا بغير وزير، واستمر أَمين الدين جعيص مستوفى الدولة.
وفيها استقر آقتمر (٨) الحنبلي في نيابة السلطنة بالقاهرة بعد منجك.
وفيها وقع الغلاءُ العظيم بدمشق فبلغت الغرارة خمسمائة بعد أَن كانت في الرخص بخمسين، واستمرت الشدة حتى أَكلوا الميتات (٩).
[وفيها (١٠) تزايد الغلاءُ بالشام] فعمل فيه ابن حبيب (١١): "واستمر غول الغلاءِ كاشرًا عن أَنياب النوائب، ناشرًا حبائل مصايَد المصائب، وزاد إلى أَن نقصت الأَقوات، وترادفت (١٢) أَمواج الأَموات"، واستمر إلى آخر السنة فتناقص السعر.