وفيه توجه الأُستادار فخر الدين إلى الوجه القبلى وختم بالجيزة، وسار في طوائف كثيرة من العربان والمماليك، وشرع في تتبع العربان المفسدين، فلما انتهى إلى هوارة فروا منه فتَتَبَّعهم إلى قريب أُسوان فقاتلوه فقَتل منهم نحو المائتين وانهزم البقيةُ إلى جهة ألواح الداخلة.
وفيها في جمادى الأُولى نُقل شاهين الزَّرْدَ كَاش من الحجوبيّة بدمشق إلى نيابة حماه، ونُقِل بَلْبان (١) من نيابة حماة إلى الحجوبية بدمشق.
وفيه خُلع على عليّ بن أَبى بركة الجَرْمى (٢) أَمير الجرم واستقر على عادته.
* * *
وفيه جهز السلطان إلى نائب الكرك نواب القدس والرملة وغزة ليجتمعوا معه على كبس بني عقبة (٣)، وأَسرّ إلى نائب غزة أَن يقبض على نائب الكرك، وكان السلطان غضب عليه لكونه لم يخرج لملاقاته حين عاد من بلاد الروم، فقبضوا عليه في جمادى الآخرة وحُمل إلى دمشق فسُجن بها.
وفي الثالث والعشرين من ربيع الآخر إستقر برسباى الدقماقى - أحد مقدمى الأُلوف بالقاهرة - في نيابة طرابلس عوضًا عن بَرْدْبك نقلا من كشف التراب، ونقل بردبك إلى نيابة