Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة إحدى وعشرين وثمانمائة

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ١٦٠

محمد بن قرمان عزم على التوجه إلى طرسوس، فلما كان في الخامس عشر من رجب نازل محمد بن قرمان طرسوس فانتمى إليه إبراهيم بن رمضان المذكور، فبلغ ذلك السلطان فأَرسل إلى حمزة بن إبراهيم المذكور يقرُّه في مكان أَبيه في نيابة أَدنة، وحَرَّض نائبَ حلب على اللحاق بشاهين الأَيد كارى بطرسوس، ووقع بين أَهل طرسوس وابن قرمان حربٌ شديدة، فاتفق أَن ثار بمحمد بن قرمان وجع باطنه فاشتد عليه فرحل عنها في سابع شعبان.

وفيها تواقع على بن ذلغادر وأَخوه محمد، فانتصر محمد وانهزم على، فأَدركه يَشْبُك نائب حلب فأَضافه محمد وقَدَّم له وحلف له على طاعة السلطان.

وفيها أَوقع تَنبِكْ نائبُ الشام بعرب آل على قريبًا من حمص، (١) فنَهب منهم أَلف جمل وخمسمائة جمل، فباع الردئ منها وجَهَّز البقية - وهى أَلف وثلاثمائة - إلى السلطان.

وفيها استنجد نائب ملطية بالسلطان فكتب إِلى نائب طرابلس أَنه يتوجه بعسكرها نجدة له، وأَرسل إليه مالًا كثيرا يعمر به خانا وقيساريةً وطاحونًا وزاويةً ويوقف ذلك عليها، وجملة المال أَربعون أَلف دينار.

وفى ثانى عشر جمادى الآخرة قُرر شهاب الدين أَحمد الأُموى في قضاء دمشق عوضا عن عيسى المغربي (٢) المالكي.

وفى سادس عشره ضُربت عنق المقدم على بن الفقيه أَحد المقدمين بالدولة بعد أَن ثبت عليه ما يوجب إراقة دمه.

وفي جمادى الأُولى أَوقع سُودُونُ القاضي - كاشفُ الوجه القبلى - بعرب بني فزارة ونَهب أَموالهم، وقَتل منهم خلقا كثيرًا فهرب مَن نجا منهم إلى البحيرة، فتلقاهم دمرداش نائب الكشف بالوجه البحرى فاستأصلهم ونهب أَموالهم فانحسم أَمرهم.