إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
كان خطيب إدكو (١)، وأن أباه وُلد بفُوّه (٢) وتعانى المباشرة وتعلّم الحساب، ووُلد له ابنه حسن هذا في ربيع الآخر سنة ست وستين ونشأ بفوّة، وتنقَّل في المباشرات بها ثم بالإسكندرية ثم استقرّ في نظر الخاص بالقاهرة عوضًا عن ابن البقرى في جمادى الأُولى سنة ستٍّ وثمانمائة واستمر بالقاهرة، ثم ولى الوزارة في شوال منها، ثم عُزِل عن نظر الخاص سنة سبع وثمانمائة بالفخر بن غراب، ثم صُرف عن الوزارة في جمادى الأُولى منها، ثم استقر في نظر الجيش عوضًا عن علم الدين يحيى الذي يقال له "أبوكُم" في جمادى الآخرة، ثم أضيف إليه الخاص والوزارة في شعبان منها، ثم صُرِف عن الوزارة في رمضان وعن نظر الخاص في صفر سنة ثمانٍ، واستمر في نظر الجيش إلى أن عُزل عنها في هذه السنة واستقرّ في نظر الخاص إلى أن عُزل منها في آخر دولة المؤيّد، وولى الأُستادارية بعد ذلك، ثم انقطع في منزله في دولة الأشرف (٣) إلى أن ولى كتابة السر بعد موت ولده صلاح الدين وذلك في ذى القعدة سنة إحدى وأربعين، ثم صُرف في ربيع الآخر سنة ٤٣ واستمر في عزله (٤) مقيمًا.
* * *
وفي حادى عشر ربيع الآخر ضُرب محمد بن شعبان المحتسب أكثر من ثلاثمائة عصا بين يدى المؤيّد وأُشهد عليه أن لا يسعى في الحسبة، وأُضيفت الحسبة إلى صدْر الدين بن الأدمى وهو أول من جمع بين القضاء والحسبة، ثم صُرف في العشرين منه وقُرِّر منكلى بغا الحاجب وهو أول تركيٍّ ولى الحسبة فيما نعلم.
* * *