Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ١٠

كتبه إلى النواحي، ترجَمَتُها بعد البسملة: "السفياني: إلى حضرة فلان: أن يجمع فرسان هذه الدولة السلطانية الملكية الإمامية الأعظمية البهائية (١) الممحدية السفيانية، ويحضر بخيله ورجله مهاجرًا إلى الله ورسوله ومقاتلا في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا" فثار عليه - في أول ربيع الآخر - غانم الغزاوى وجهز إليه طائفةً فطرقوه وهو بالجامع بعجلون فقاتلهم فقبضوا عليه وعلى ثلاثة من أصحابه، فاعتقل الأربعة وكُتب إلى المؤيد بخبرهم فأَمر بنقلهم إلى قلعة صرخد.

* * *

وفي خامس ربيع الآخر قُبض على الوزير وناظر الخاص، وقُرر في نظر الخاص بدرُ الدين بن نصر الله عوضًا عن ابن أبي شاكر، وقُرِّر في نظر الجيش علمُ الدين بن الكُوَيْز عوضًا عن ابن نصر الله، وقُرر تاج الدين بن الهَيْصم في الوزارة عوضًا عن ابن البشيري، وصُودر البشيري وابن أبي شاكر على مال كثير (٢).

فأما الوزير فتسلمه ابن الهيصم ثم تسلمه الأُستادار وصولح على مال كثيرٍ شرع في تحصيله. وأما ابن أبي شاكر فعوقب بين يدى المؤيّد ثم أطلقه وتقرّر عليه مالٌ يحمله، فباع موجوده واقترض ثم سار يطلب بالأوراق حتى سَدَّ ما طلب منه؛ فلما كان في تاسع عشرى رجب خُلع عليه واستقر أُستادار الذخيرة.

وبدْرُ الدين هذا هو حسن بن نصر الله بن حسن (٣)، أصله من فوّه، وذكر أن جدّه