Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ١/ ٤١٤

وَكَانَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ فِي خُطْبَتِهِ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَدُعَائِهِ.

( «وَكَانَ يَسْتَسْقِي بِهِمْ إِذَا قَحَطَ الْمَطَرُ فِي خُطْبَتِهِ» ) .

وَكَانَ يُمْهِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا خَرَجَ إِلَيْهِمْ وَحْدَهُ مِنْ غَيْرِ شَاوِيشٍ يَصِيحُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا لُبْسِ طَيْلَسَانٍ وَلَا طُرْحَةٍ وَلَا سَوَادٍ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَدْعُ مُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَجْلِسُ وَيَأْخُذُ بلال فِي الْأَذَانِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَطَبَ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْخُطْبَةِ، لَا بِإِيرَادِ خَبَرٍ وَلَا غَيْرِهِ.

وَلَمْ يَكُنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ سَيْفًا وَلَا غَيْرَهُ، وَإِنَّمَا ( «كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصًا قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَ الْمِنْبَرَ،» ) وَكَانَ فِي الْحَرْبِ يَعْتَمِدُ عَلَى قَوْسٍ، وَفِي الْجُمُعَةِ يَعْتَمِدُ عَلَى