زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
[فصل من مِنْ هَدْيِهِ ﷺ الصلاة على القبر]
فَصْلٌ
وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ ( «إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ» ) ، فَصَلَّى مَرَّةً عَلَى قَبْرٍ بَعْدَ لَيْلَةٍ، وَمَرَّةً بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَمَرَّةً بَعْدَ شَهْرٍ، وَلَمْ يُوَقِّتْ فِي ذَلِكَ وَقْتًا.
قَالَ أحمد ﵀: مَنْ يَشُكُّ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ؟ ! وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الْجِنَازَةُ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ مِنْ سِتَّةِ أَوْجُهٍ، كُلُّهَا حِسَانٌ، فَحَدَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ بِشَهْرٍ، إِذْ هُوَ أَكْثَرُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى بَعْدَهُ، وَحَدَّهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ بِمَا إِذَا لَمْ يَبْلَ الْمَيِّتُ، وَمَنَعَ مِنْهَا مالك وأبو حنيفة رَحِمَهُمَا اللَّهُ إِلَّا لِلْوَلِيِّ إِذَا كَانَ غَائِبًا.
وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ عِنْدَ رَأْسِ الرَّجُلِ وَوَسَطَ الْمَرْأَةِ.
[فصل مِنْ هَدْيِهِ ﷺ الصَّلَاةُ عَلَى الطِّفْلِ]
فَصْلٌ
وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ الصَّلَاةُ عَلَى الطِّفْلِ، فَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ( «الطِّفْلُ يُصَلَّى