زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَى الْجِنَازَةِ تَسْلِيمَتَيْنِ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ عَنْ سِتَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَلِّمُونَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً خَفِيفَةً عَنْ يَمِينِهِ، فَذَكَرَ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَوَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، وَابْنَ أَبِي أَوْفَى، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ. وَزَادَ البيهقي: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وأبا أمامة بن سهل بن حنيف، فَهَؤُلَاءِ عَشَرَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ. وأبو أمامة أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَسَمَّاهُ بِاسْمِ جَدِّهِ لِأُمِّهِ أبي أمامة: أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ، وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي الصَّحَابَةِ، وَمِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ.
وَأَمَّا رَفْعُ الْيَدَيْنِ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تُرْفَعُ لِلْأَثَرِ، وَالْقِيَاسِ عَلَى السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ( «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ كَبَّرَهَا فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ قَائِمٌ» ) .
قُلْتُ: يُرِيدُ بِالْأَثَرِ مَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُمَا كَانَا يَرْفَعَانِ أَيْدِيَهُمَا كُلَّمَا كَبَّرَا عَلَى الْجِنَازَةِ، وَيُذْكَرُ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ ( «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ التَّكْبِيرِ وَيَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى» ) ، ذَكَرَهُ البيهقي فِي السُّنَنِ.
وَفِي الترمذي مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ( «وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ» ) ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بيزيد بن سنان الرهاوي.