Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٩٠

وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ البيهقي مِنْ حَدِيثِ يحيى، عَنْ أبي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ( «أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمَّا صَلَّتْ عَلَى آدَمَ، فَكَبَّرَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، وَقَالَتْ هَذِهِ سُنَّتُكُمْ يَا بَنِي آدَمَ» ) ، وَهَذَا لَا يَصِحُّ. وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا.

وَكَانَ أَصْحَابُ معاذ يُكَبِّرُونَ خَمْسًا. قَالَ علقمة: قُلْتُ لعبد الله: إِنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ معاذ قَدِمُوا مِنَ الشَّامِ، فَكَبَّرُوا عَلَى مَيِّتٍ لَهُمْ خَمْسًا، فَقَالَ عبد الله: لَيْسَ عَلَى الْمَيِّتِ فِي التَّكْبِيرِ وَقْتٌ، كَبِّرْ مَا كَبَّرَ الْإِمَامُ، فَإِذَا انْصَرَفَ الْإِمَامُ فَانْصَرِفْ.

[فَصْلٌ في التَّسْلِيمُ مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ]

فَصْلٌ

وَأَمَّا هَدْيُهُ ﷺ فِي التَّسْلِيمِ مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ، فَرُوِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ وَاحِدَةً. وَرُوِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ.

فَرَوَى البيهقي وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ المقبري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ( «صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً» ) . لَكِنْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الأثرم: هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدِي مَوْضُوعٌ، ذَكَرَهُ الخلال فِي " الْعِلَلِ ".