Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٤٤

فِي أَوَّلِ مَطَرَةٍ حَتَّى يُصِيبَ جَسَدَهُ.

قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ وَقَدْ مُطِرَ النَّاسُ، قَالَ: ( «مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْفَتْحِ، ثُمَّ يَقْرَأُ ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ [فاطر: ٢] » ) [فَاطِرٍ: ٢] .

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ عبد العزيز بن عمر، عَنْ مكحول، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ( «اطْلُبُوا اسْتِجَابَةَ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْجُيُوشِ، وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَنُزُولِ الْغَيْثِ» ) .

وَقَدْ حَفِظَتُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ طَلَبَ الْإِجَابَةِ عِنْدَ: نُزُولِ الْغَيْثِ وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ.

قَالَ البيهقي: وَقَدْ رَوَيْنَا فِي حَدِيثٍ مَوْصُولٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ( «الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبَأْسِ، وَتَحْتَ الْمَطَرِ.» )

وَرَوَيْنَا عَنْ أبي أمامة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ( «تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ: عِنْدَ الْتِقَاءِ الصُّفُوفِ، وَعِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ، وَعِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَعِنْدَ رُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ» ) .

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي سَفَرِهِ وَعِبَادَتِهِ فِيهِ]

كَانَتْ أَسْفَارُهُ ﷺ دَائِرَةً بَيْنَ أَرْبَعَةِ أَسْفَارٍ: سَفَرُهُ لِهِجْرَتِهِ، وَسَفَرُهُ لِلْجِهَادِ وَهُوَ أَكْثَرُهَا، وَسَفَرُهُ لِلْعُمْرَةِ، وَسَفَرُهُ لِلْحَجِّ.