Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٤٣

النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَالَ السَّيْلُ قَالَ: ( «اخْرُجُوا بِنَا إِلَى هَذَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ طَهُورًا فَنَتَطَهَّرَ مِنْهُ وَنَحْمَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ» )

وَأَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عمر كَانَ إِذَا سَالَ السَّيْلُ ذَهَبَ بِأَصْحَابِهِ إِلَيْهِ وَقَالَ: مَا كَانَ لِيَجِيءَ مِنْ مَجِيئِهِ أَحَدٌ إِلَّا تَمَسَّحْنَا بِهِ.

وَكَانَ ﷺ إِذَا رَأَى الْغَيْمَ وَالرِّيحَ، عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ فَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا أَمَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ وَذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ، وَكَانَ يَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْعَذَابُ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرُوِيَ «عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ: (اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا غَدَقًا مُجَلِّلًا عَامًّا طَبَقًا سَحًّا دَائِمًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ إِنَّ بِالْعِبَادِ وَالْبِلَادِ وَالْبَهَائِمِ وَالْخَلْقِ مِنَ اللَّأَوَاءِ وَالْجَهْدِ وَالضَّنْكِ مَا لَا نَشْكُوهُ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ، وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ، وَاسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، وَأَنْبِتْ لَنَا مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ، اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجَهْدَ وَالْجُوعَ وَالْعُرْيَ، وَاكْشِفْ عَنَّا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُكُ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَغْفِرُكُ إِنَّكَ كُنْتَ غَفَّارًا، فَأَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا» )

قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَأُحِبُّ أَنْ يَدْعُوَ الْإِمَامُ بِهَذَا، قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَعَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَبَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَمَطَّرُ