Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٩٦

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا تَعَارُضَ بَيْنَ هَذِهِ الْآثَارِ، فَإِنَّهُ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُبَاشِرْهَا بِنَفْسِهِ لِاشْتِغَالِهِ بِصَلَاةِ الْكُسُوفِ، وَقِيلَ: لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: رِوَايَةُ الْمُثْبِتِ أَوْلَى، لِأَنَّ مَعَهُ زِيَادَةَ عِلْمٍ، وَإِذَا تَعَارَضَ النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ قُدِّمَ الْإِثْبَاتُ.

[فَصْلٌ في الصَّلَاةُ عَلَى الْمُنْتَحِرِ وَالْغَالِّ وَالْمَقْتُولِ حَدًّا]

فَصْلٌ

وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ، وَلَا عَلَى مَنْ غَلَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ.

وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَقْتُولِ حَدًّا، كَالزَّانِي الْمَرْجُومِ، فَصَحَّ عَنْهُ ( «أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عَلَى الْجُهَنِيَّةِ الَّتِي رَجَمَهَا، فَقَالَ عمر تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ