Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٩٧

زَنَتْ؟ فَقَالَ: لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وُجِدَتْ تَوْبَةٌ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ تَعَالَى» ) ذَكَرَهُ مسلم.

وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ " قِصَّةَ ماعز بن مالك، وَقَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَيْرًا وَصَلَّى عَلَيْهِ، وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَى الزُّهْرِيِّ فِي ذِكْرِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَأَثْبَتَهَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ عَنْ عبد الرزاق عَنْهُ، وَخَالَفَهُ ثَمَانِيَةٌ مِنْ أَصْحَابِ عبد الرزاق، فَلَمْ يَذْكُرُوهَا، وَهُمْ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ونوح بن حبيب، والحسن بن علي، ومحمد بن المتوكل، وَحُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ.

قَالَ البيهقي: وَقَوْلُ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ: إِنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ، خَطَأٌ لِإِجْمَاعِ أَصْحَابِ عبد الرزاق عَلَى خِلَافِهِ، ثُمَّ إِجْمَاعِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَلَى خِلَافِهِ.

وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي قِصَّةِ ماعز بن مالك، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: مَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا سَبَّهُ، وَقَالَ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ: إِنَّهُ قَالَ: ( «اسْتَغْفِرُوا لماعز بن مالك» ) ، فَقَالُوا: غَفَرَ اللَّهُ لماعز بن مالك. ذَكَرَهُمَا مسلم.

وَقَالَ جابر: فَصَلَّى عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، وَهُوَ حَدِيثُ عبد الرزاق الْمُعَلَّلُ، وَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ: لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، وَلَمْ يَنْهَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ أبو داود.