Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٧٦

يُبَيِّنُ مُرَادَ أنس بِالْقُنُوتِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ دَلِيلًا لِمَنْ قَالَ: إِنَّهُ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَهَذَا الْقِيَامُ وَالتَّطْوِيلُ هُوَ كَانَ مُرَادَ أنس، فَاتَّفَقَتْ أَحَادِيثُهُ كُلُّهَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

وَأَمَّا الْمَرْوِيُّ عَنِ الصَّحَابَةِ فَنَوْعَانِ:

أَحَدُهُمَا: قُنُوتٌ عِنْدَ النَّوَازِلِ، كَقُنُوتِ الصِّدِّيقِ ﵁ فِي مُحَارَبَةِ الصَّحَابَةِ لمسيلمة، وَعِنْدَ مُحَارَبَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَكَذَلِكَ قُنُوتُ عمر، وَقُنُوتُ علي عِنْدَ مُحَارَبَتِهِ لمعاوية وَأَهْلِ الشَّامِ.

الثَّانِي: مُطْلَقٌ، مُرَادُ مَنْ حَكَاهُ عَنْهُمْ بِهِ تَطْوِيلُ هَذَا الرُّكْنِ لِلدُّعَاءِ وَالثَّنَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي سُجُودِ السَّهْوِ]

فَصْلٌ

فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي سُجُودِ السَّهْوِ

ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ( «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي» ) .