Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٧٥

حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَلَا نَعْرِفُ فِي الْقُنُوتِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، وَزَادَ البيهقي بَعْدَ ( «وَلَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ» ) ، ( «وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ» ) .

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُرَادَ أنس بِالْقُنُوتِ بَعْدَ الرُّكُوعِ هُوَ الْقِيَامُ لِلدُّعَاءِ وَالثَّنَاءِ، مَا رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا أبو هلال، حَدَّثَنَا حنظلة إمام مسجد قتادة، قلت: هو السدوسي، قَالَ: «اخْتَلَفْتُ أَنَا وقتادة فِي الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ قتادة: قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَقُلْتُ أَنَا: بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَأَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَذَكَرْنَا لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَكَبَّرَ وَرَكَعَ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فِي الثَّانِيَةِ، فَكَبَّرَ وَرَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ سَاعَةً ثُمَّ وَقَعَ سَاجِدًا» .

وَهَذَا مِثْلُ حَدِيثِ ثابت عَنْهُ سَوَاءٌ، وَهُوَ