زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
السَّهْوِ مَرَّةً قَبْلَ السَّلَامِ، وَمَرَّةً بَعْدَهُ، فَحَكَى ابن بحينة مَا شَاهَدَهُ، وَحَكَى المغيرة مَا شَاهَدَهُ، فَيَكُونُ كِلَا الْأَمْرَيْنِ جَائِزًا، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ المغيرة أَنَّهُ ﷺ قَامَ وَلَمْ يَرْجِعْ، ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ.
الثَّالِثُ: أَنَّ المغيرة لَعَلَّهُ نَسِيَ السُّجُودَ قَبْلَ السَّلَامِ وَسَجَدَهُ بَعْدَهُ، وَهَذِهِ صِفَةُ السَّهْوِ، وَهَذَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِي السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَصْلٌ في مجموع ما حفظ عنه من سهوه ﷺ]
فَصْلٌ
( «وَسَلَّمَ ﷺ مِنْ رَكْعَتَيْنِ فِي إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ، إِمَّا الظُّهْرُ وَإِمَّا الْعَصْرُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ، ثُمَّ أَتَمَّهَا، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ، يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ» ) .
وَذَكَرَ أبو داود وَالتِّرْمِذِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ( «صَلَّى بِهِمْ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ سَلَّمَ» ) . وَقَالَ الترمذي: حَسَنٌ غَرِيبٌ.