Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٠٨

وَمَنْ تَأَمَّلَ هَدْيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، تَبَيَّنَ لَهُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

[فَصْلٌ في حُكْمُ التَّعْزِيَةِ وَعَدَمِ الِاجْتِمَاعِ لَهَا]

فَصْلٌ

وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ تَعْزِيَةُ أَهْلِ الْمَيِّتِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ هَدْيِهِ أَنْ يَجْتَمِعَ لِلْعَزَاءِ، وَيَقْرَأَ لَهُ الْقُرْآنَ، لَا عِنْدَ قَبْرِهِ وَلَا غَيْرِهِ، وَكُلُّ هَذَا بِدْعَةٌ حَادِثَةٌ مَكْرُوهَةٌ.

وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ: السُّكُونُ وَالرِّضَى بِقَضَاءِ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالِاسْتِرْجَاعُ، وَيَبْرَأُ مِمَّنْ خَرَقَ لِأَجْلِ الْمُصِيبَةِ ثِيَابَهُ، أَوْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالنَّدْبِ وَالنِّيَاحَةِ، أَوْ حَلَقَ لَهَا شَعْرَهُ.