زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
بَعْضَهُمْ بِمَالٍ، وَبَعْضَهُمْ بِأَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَاسْتَرَقَّ بَعْضَهُمْ، وَلَكِنَّ الْمَعْرُوفَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَرِقَّ رَجُلًا بَالِغًا.
فَقَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْأَسْرَى عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث. وَقَتَلَ مِنْ يَهُودَ جَمَاعَةً كَثِيرِينَ مِنَ الْأَسْرَى، وَفَادَى أَسْرَى بَدْرٍ بِالْمَالِ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ إِلَى أَرْبَعِمِائَةٍ، وَفَادَى بَعْضَهُمْ عَلَى تَعْلِيمِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْكِتَابَةَ، وَمَنَّ عَلَى أبي عزة الشاعر يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَالَ فِي أُسَارَى بِدْرٍ: " «لَوْ كَانَ المطعم بن عدي حَيًّا، ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَأَطْلَقْتُهُمْ لَهُ» ".
وَفَدَى رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
وَفَدَى رِجَالًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِامْرَأَةٍ مِنَ السَّبْيِّ، اسْتَوْهَبَهَا مِنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ.
وَمَنَّ عَلَى ثمامة بن أثال، وَأَطْلَقَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ جَمَاعَةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُمُ الطُّلَقَاءُ.
وَهَذِهِ أَحْكَامٌ لَمْ يُنْسَخْ مِنْهَا شَيْءٌ، بَلْ يُخَيَّرُ الْإِمَامُ فِيهَا بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ،