زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
وَقِيلَ: هُوَ مُحْكَمٌ، وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا لَمْ يُعْلَمْ تَأَخُّرُ الْعَامِّ. وَقِيلَ: نَاسِخُهُ حَدِيثُ عبد الله حمار، فَإِنَّهُ أُتِيَ بِهِ مِرَارًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَدَهُ وَلَمْ يَقْتُلْهُ.
وَقِيلَ: قَتْلُهُ تَعْزِيرٌ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ، فَإِذَا كَثُرَ مِنْهُ وَلَمْ يَنْهَهُ الْحَدُّ، وَاسْتَهَانَ بِهِ، فَلِلْإِمَامِ قَتْلُهُ تَعْزِيرًا لَا حَدًّا، وَقَدْ صَحَّ عَنْ عبد الله بن عمر ﵁ أَنَّهُ قَالَ: ائْتُونِي بِهِ فِي الرَّابِعَةِ فَعَلَيَّ أَنْ أَقْتُلَهُ لَكُمْ، وَهُوَ أَحَدُ رُوَاةِ الْأَمْرِ بِالْقَتْلِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُمْ: معاوية، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وعبد الله بن عمرو، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ ﵃.