زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
قَالَ الخطابي: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ قَالَ بِهَذَا.
وَفِيهَا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهَا أَخْمَاسٌ: عِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ ابْنَ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً.
وَقَضَى فِي الْعَمْدِ إِذَا رَضُوا بِالدِّيَةِ ثَلَاثِينَ حِقَّةً، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً، وَمَا صُولِحُوا عَلَيْهِ، فَهُوَ لَهُمْ.
فَذَهَبَ أحمد وأبو حنيفة إِلَى الْقَوْلِ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵄، وَجَعَلَ الشَّافِعِيُّ ومالك بَدَلَ ابْنِ مَخَاضٍ ابْنَ لَبُونٍ، وَلَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ.
وَفَرَضَهَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّهُ ﷺ جَعَلَهَا ثَمَانِمِائَةِ دِينَارٍ، أَوْ ثَمَانِمِائَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، ذَكَرَ أَهْلُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ عكرمة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، «أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ دِيَتَهُ اثْنَيْ