Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٦١

[الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ]

ُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى.

وَلِهَذَا لَا يَجِبُ عَلَى الْكَافِرِ إذَا أَسْلَمَ قَضَاءُ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ وَإِنْ كَلَّفْنَاهُ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ حَالَةَ كُفْرِهِ. وَلَوْ أَسْلَمَ فِي نَهَارِ (رَمَضَانَ) لَا يَلْزَمُهُ إمْسَاكُ بَقِيَّةِ النَّهَارِ وَلَا قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي الْأَصَحِّ.

وَكَذَلِكَ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا أَوْجَبَ عَلَيْهِ حَدَّ الزِّنَا ثُمَّ أَسْلَمَ فَعَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ السُّقُوطُ. حَكَاهُ (الرَّافِعِيُّ) " فِي الرَّوْضَةِ " فِي آخِرِ كِتَابِ الْجِزْيَةِ.

وَيُسْتَثْنَى صُوَرٌ:

إحْدَاهَا: لَوْ أَسْلَمَ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ أَوْ ظِهَارٍ أَوْ قَتْلٍ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا تَسْقُطُ. قَالَ " صَاحِبُ فَوَائِدِ الْمُهَذَّبِ وَمِنْ الْمُشْكِلِ الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّكَاةِ " لَا سِيَّمَا وَفِي الْكَفَّارَةِ مَعْنَى الْحُدُودِ وَلِهَذَا تَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ قُلْت الْفَرْقُ أَنَّ