Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية القدرة على التحصيل كالقدرة على الحاصل

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٣/ ٥٧

[حَرْفُ الْقَافِ] [

اعْتِبَار الْأَهْلِيَّة فِي الْقَبْض وَالْإِقْبَاضُ]

الْقَبْضُ وَالْإِقْبَاضُ تُعْتَبَرُ فِيهِ الْأَهْلِيَّةُ إلَّا فِي صُوَرٍ: مِنْهَا: إذَا قَالَ مَالِكُ الْوَدِيعَةِ: سَلِّمْهَا لِهَذَا الصَّبِيِّ فَفَعَلَ بَرِئَ، كَمَا لَوْ قَالَ: أَلْقِهَا فِي الْبَحْرِ، وَكَذَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي إقْبَاضِ الزَّكَاةِ لِمُعَيَّنٍ، وَلَوْ سَلَّمَتْ الْمُرَاهِقَةُ نَفْسَهَا بِإِذْنِ الْوَلِيِّ صَحَّ.

وَمِنْهَا: لَوْ ثَبَتَ لِلسَّفِيهِ دَيْنٌ فَقَبَضَهُ بِإِذْنِ " وَلِيِّهِ " فَوَجْهَانِ رَجَّحَ الْحَنَّاطِيُّ الصِّحَّةَ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْخُلْعِ.

وَمِنْهَا: لَوْ بَاعَ سِلْعَتَهُ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ جُنَّ الْمُشْتَرِي فَقَبَضَ الْبَائِعُ مِنْهُ صَحَّ، وَإِنْ قَبَضَ مِنْ مَجْنُونٍ قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي التَّهْذِيبِ قُبَيْلَ بَابِ الْقِصَاصِ بِالسَّيْفِ، وَقَاسَ عَلَيْهَا مَا لَوْ وَجَبَ عَلَى الْمَجْنُونِ قِصَاصٌ، فَاسْتَوْفَاهُ الْمُسْتَحِقُّ وَقَعَ مَوْقِعَهُ.

[الْقُدْرَةُ عَلَى التَّحْصِيلِ كَالْقُدْرَةِ عَلَى الْحَاصِلِ]

ِ فِيمَا يَجِبُ لَهُ، وَلَيْسَ كَالْقُدْرَةِ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ. فَمِنْ الْأَوَّلِ: الْفَقِيرُ الْقَادِرُ عَلَى الْكَسْبِ وَهُوَ بِعَيْنِهِ غَنِيٌّ بِالنِّسْبَةِ إلَى نَفَقَةِ نَفْسِهِ وَمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ فَلَا تَجِبُ عَلَى قَرِيبِهِ الْمُوسِرِ نَفَقَتُهُ وَلَا يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ بِجِهَةِ الْفَقْرِ.