Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الخبر إما أن يكون عن خاص أو عام

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٢/ ١١٦

[حَرْفُ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ] [

الْخَبَرُ إمَّا أَنْ يَكُونَ عَنْ خَاصٍّ أَوْ عَامٍّ]

الْخَبَرُ إمَّا أَنْ يَكُونَ عَنْ خَاصٍّ أَوْ عَامٍّ.

(الْأَوَّلُ) مُنْحَصِرٌ فِي ثَلَاثَةٍ: الْإِقْرَارُ، وَالْبَيِّنَةُ، وَالدَّعْوَى لِأَنَّهُ إنْ كَانَ بِحَقٍّ عَلَى الْمُخْبِرِ فَهُوَ الْإِقْرَارُ، أَوْ عَلَى غَيْرِهِ فَهُوَ الدَّعْوَى، أَوْ لِغَيْرِهِ فَهُوَ الشَّهَادَةُ. وَضَبَطَهَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِضَابِطٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ الْقَوْلَ إنْ كَانَ ضَارًّا لِقَائِلِهِ فَهُوَ الْإِقْرَارُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ضَارًّا بِهِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نَافِعًا لَهُ أَوْ لَا، وَالْأَوَّلُ (هُوَ) الدَّعْوَى، وَالثَّانِي الشَّهَادَةُ. انْتَهَى.

(وَالثَّانِي) وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُخْبَرُ عَنْهُ عَامًّا، لَا يَخْتَصُّ (بِمُعَيَّنٍ) ، وَيَنْحَصِرُ أَيْضًا فِي ثَلَاثَةٍ: الرِّوَايَةُ، وَالْحُكْمُ، وَالْفَتْوَى لِأَنَّهُ إنْ كَانَ خَبَرًا عَنْ مَحْسُوسٍ فَهُوَ الرِّوَايَةُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَإِنْ كَانَ فِيهِ إلْزَامٌ فَهُوَ الْحُكْمُ، وَإِلَّا فَالْفَتْوَى.

وَعُلِمَ مِنْ هَذَا ضَابِطُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ السِّتَّةِ.

وَمِنْ الْمُشْكِلِ اشْتِرَاطُهُمْ لَفْظَ الشَّهَادَةِ فِي رُؤْيَةِ هِلَالِ (شَهْرِ) رَمَضَانَ، وَفِي الْمُتَرْجِمِ (وَالْمُسْمِع) أَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالْعُمُومِ فَكَيْفَ تَلْحَقُ بِالشَّهَادَةِ الْخَاصَّةِ