Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الصبي يتعلق به مباحث

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٢/ ٢٩٥

[حَرْفُ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ] [

الصَّبِيُّ يَتَعَلَّقُ بِهِ مَبَاحِثُ]

ِ الصَّبِيُّ يَتَعَلَّقُ بِهِ مَبَاحِثُ

الْأَوَّلُ: بِالنِّسْبَةِ " لِأَقْوَالِهِ " وَهِيَ مُلْغَاةٌ فَلَا تَصِحُّ عُقُودُهُ، وَفِي وَصِيَّتِهِ وَتَدْبِيرِهِ قَوْلٌ، وَلَا يَصِحُّ إسْلَامُهُ وَلَا رِوَايَتُهُ مُطْلَقًا عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ.

وَقَالَ الْمُتَوَلِّي وَتَابَعَهُ النَّوَوِيُّ فِي مَوْضِعٍ يُقْبَلُ فِيمَا طَرِيقُهُ الْمُشَاهَدَةُ دُونَ الْإِخْبَارِ، كَرُؤْيَةِ النَّجَاسَةِ، وَدَلَالَةِ الْأَعْمَى عَلَى الْقِبْلَةِ، وَخُلُوِّ الْمَوْضِعِ عَنْ الْمَاءِ وَطُلُوعِ الْفَجْرِ " وَالشَّمْسِ " وَغُرُوبِهَا، بِخِلَافِ مَا طَرِيقُهُ الِاجْتِهَادُ، كَالْإِفْتَاءِ وَالْإِخْبَارِ عَمَّا يَتَعَلَّقُ بِالطِّبِّ وَرِوَايَةِ الْأَحَادِيثِ وَالتَّنْجِيسِ عَنْ غَيْرِهِ.

وَيُسْتَثْنَى صُوَرٌ:

إحْدَاهَا: إذْنُهُ فِي دُخُولِ الدَّارِ " وَإِيصَالُ الْهَدِيَّةِ ".

الثَّانِيَةُ: إخْبَارُهُ بِطَلَبِ صَاحِبِ الدَّعْوَةِ، فَإِنَّ الْمَدْعُوَّ تَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ، كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَشَرَطَا أَنْ يَقَعَ فِي قَلْبِهِ صِدْقُ الصَّبِيِّ.

الثَّالِثَةُ: فِي اخْتِيَارِهِ أَحَدَ أَبَوَيْهِ " فِي " الْحَضَانَةِ إذَا بَلَغَ سِنَّ التَّمْيِيزِ.