Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الاستثناء الحكمي هل هو كالاستثناء اللفظي

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٦٢

الزَّكَاةَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا فِي كُفْرِهِ فَلَا يُؤَدِّيهَا بَعْدَ إسْلَامِهِ بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ تَغْلِيبًا لِمَعْنَى الْغَرَامَاتِ.

(الثَّانِيَةُ) : إذَا جَاوَزَ الْكَافِرُ الْمِيقَاتَ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ ثُمَّ أَسْلَمَ وَأَحْرَمَ دُونَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الدَّمُ خِلَافًا لِلْمُزَنِيِّ.

(الثَّالِثَةُ) : لَوْ أَجْنَبَ الْكَافِرُ ثُمَّ أَسْلَمَ لَا يَسْقُطُ حُكْمُ الْغُسْلِ بِإِسْلَامِهِ خِلَافًا لِلْإِصْطَخْرِيِّ.

أَمَّا حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ إذَا تَقَدَّمَهَا الْتِزَامٌ بِذِمَّةٍ أَوْ أَمَانٌ فَلَا تَسْقُطُ بِالْإِسْلَامِ وَلِهَذَا لَوْ قَتَلَ الذِّمِّيُّ مُسْلِمًا ثُمَّ أَسْلَمَ الْقَاتِلُ لَمْ يَسْقُطْ الْقِصَاصُ بِخِلَافِ الْحَرْبِيِّ وَلَوْ أَسْلَمَ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ وَجَبَ مِنْ الْجِزْيَةِ بِقِسْطِهَا تَغْلِيبًا لِحَقِّ الْآدَمِيِّ فَإِنَّهَا عِوَضٌ عَنْ سُكْنَى الدَّارِ.

[الِاسْتِثْنَاءُ الْحُكْمِيُّ هَلْ هُوَ كَالِاسْتِثْنَاءِ اللَّفْظِيِّ]

هَذَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: (أَحَدُهَا) : مَا لَا يُؤَثِّرُ قَطْعًا وَإِنْ كَانَ لَوْ تَلَفَّظَ بِهِ لِضُرٍّ، كَبَيْعِ الْأَمَةِ