Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الإذن في الشيء إذن فيما يقتضي ذلك الشيء إيجابه

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٠٨

الْقَاضِي كَذَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ (كَأَنَّهُ) يَقُولُ إنَّ الْغَرَضَ يَحْصُلُ بِالشَّهَادَةِ عَلَى شَهَادَتِهِ كَمَا هُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ وَيَصِيرُ الشَّاهِدُ كَالْمُودِعِ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا التَّخْلِيَةُ بَيْنَ الْوَدِيعَةِ وَمَالِكِهَا دُونَ التَّسْلِيمِ.

[الْإِذْنُ فِي الشَّيْءِ إذْنٌ فِيمَا يَقْتَضِي ذَلِكَ الشَّيْءُ إيجَابَهُ]

ُ وَهَلْ يَكُونُ إذْنًا فِيمَا يَقْتَضِي ذَلِكَ الشَّيْءُ اسْتِحْقَاقَهُ هُوَ ضَرْبَانِ:

(أَحَدُهُمَا) : مَا يَكُونُ إذْنًا فِي صُوَرٍ:

(مِنْهَا) : أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي النِّكَاحِ لَا يَكُونُ ضَامِنًا لِلْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ فِي الْجَدِيدِ بَلْ هُمَا فِي كَسْبِ الْعَبْدِ.

(وَمِنْهَا) الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا لَهُ قَبْضُ الثَّمَنِ فِي الْأَصَحِّ مِنْ تَوَابِعِ الْبَيْعِ وَمُقْتَضَاهُ وَلَهُ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ بَعْدَ تَوَفُّرِ الثَّمَنِ فِي الْأَصَحِّ.

(وَمِنْهَا) : إذْنٌ فِي الضَّمَانِ فَقَطْ دُونَ الرُّجُوعِ فَأَدَّى عَنْهُ الضَّامِنُ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ لِأَنَّ الْأَدَاءَ نَتِيجَةُ الضَّمَانِ الْمَأْذُونِ فِيهِ.

(وَمِنْهَا) : لَوْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي الْوَدِيعَةِ فَأَتْلَفَهَا فَبَدَلُهَا يُؤَدِّيهِ مِنْ كَسْبِهِ وَمَالِ تِجَارَتِهِ