Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الإذن في تصرف معين هل يتعدى ما وجب بسببه إلى غير ذلك المعين

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٠٩

لَا مِنْ رَقَبَتِهِ كَذَا وَقَعَ فِي (الْحَاوِي الصَّغِيرِ) وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ الْإِذْنَ فِي الْحِفْظِ لَيْسَ إذْنًا فِي الْإِتْلَافِ وَلِهَذَا لَوْ جَنَى الْعَبْدُ بِإِذْنِ السَّيِّدِ لَا يَتَعَلَّقُ بِكَسْبِهِ فِي الْأَصَحِّ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي الْجِنَايَةِ لَيْسَ إذْنًا فِي قِيمَةِ مَا يَجْنِي عَلَيْهِ، وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْمُتْلِفَ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ السَّيِّدُ لِأَنَّ إبْقَاءَهَا فِي يَدِهِ تَسْلِيطٌ لَهُ عَلَى الْإِتْلَافِ.

(الثَّانِي) : مَا لَا يَكُونُ إذْنًا: كَمَا لَوْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ لَا يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ الدَّمُ عَلَى الْجَدِيدِ وَفِي الْقَدِيمِ قَوْلَانِ بِخِلَافِ إذْنِهِ فِي النِّكَاحِ فَيَكُونُ ضَامِنًا لِلْمَهْرِ فِي الْقَدِيمِ قَطْعًا لِأَنَّهُ لَا بَدَلَ لِلْمَهْرِ، وَلِلدَّمِ بَدَلٌ وَهُوَ الصَّوْمُ وَالْعَبْدُ مِنْ أَهْلِهِ.

(وَمِنْهَا) : أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ فَأَحْرَمَ وَارْتَكَبَ مَحْظُورًا مِنْ طِيبٍ أَوْ قَتْلِ صَيْدٍ لَمْ يَجِبْ عَلَى السَّيِّدِ الْفِدْيَةُ وَفَرْضُهُ الصَّوْمُ بَلْ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ فِي حَالِ الرِّقِّ.

(وَمِنْهَا) : لَوْ أُحْصِرَ الْعَبْدُ تَحَلَّلَ وَعَلَيْهِ الصَّوْمُ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ فِي الْأَصَحِّ لِإِذْنِهِ فِي سَبَبِهِ.

[الْإِذْنُ فِي تَصَرُّفٍ مُعَيَّنٍ هَلْ يَتَعَدَّى مَا وَجَبَ بِسَبَبِهِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ]

؟