Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إشارة الأخرس كعبارة الناطق في العقود والحلول والدعاوى والأقارير

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٦٤

الرَّابِعُ) مَا يَبْطُلُ فِي الْأَصَحِّ كَبَيْعِ الْحَامِلِ بِحُرٍّ وَيُحْمَلُ لِغَيْرِ مَالِكِهَا، وَكَمَا لَوْ بَاعَ الْجَارِيَةَ إلَّا حَمْلَهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ حَيْثُ صَحَّحُوا الِاسْتِثْنَاءَ الْحُكْمِيَّ لِلضَّرُورَةِ.

[إشَارَةُ الْأَخْرَسِ كَعِبَارَةِ النَّاطِقِ فِي الْعُقُودِ وَالْحُلُولِ وَالدَّعَاوَى وَالْأَقَارِيرِ]

ِ وَغَيْرِهَا.

قَالَ الْإِمَامُ عَنْهُ فِي (الْأَسَالِيبِ) وَكَانَ السَّبَبُ فِيهِ أَنَّ الْإِشَارَةَ فِيهَا بَيَانٌ وَلَكِنَّ الشَّارِعَ تُعِيدُ النَّاطِقِينَ بِالْعِبَارَةِ فَإِذَا عَجَزَ الْأَخْرَسُ بِخَرَسِهِ عَنْ الْعِبَارَةِ أَقَامَتْ الشَّرِيعَةُ إشَارَتَهُ مَقَامَ عِبَارَتِهِ.

وَيُوَضِّحُهُ أَنَّ النَّاطِقَ لَوْ أَشَارَ بِعَقْدٍ أَوْ فَسْخٍ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ فَإِذَا خَرِسَ اُعْتُدَّ بِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى الْمُعْتَبَرَ فِي قِيَامِ الْإِشَارَةِ مَقَامَ الْعِبَارَةِ الضَّرُورَةُ وَأَنَّهُ أَتَى بِأَقْصَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ فِي الْبَيَانِ.

قَالَ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْإِشَارَةُ إذَا اقْتَرَنَ بِهَا قَرَائِنُ الْأَحْوَالِ أَوْرَثَتْ بِمَجْمُوعِهَا الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ وَنَحْنُ نَشْتَرِطُ التَّنَاهِي فِي نَصْبِ الْأَمَارَاتِ وَالْعَلَامَاتِ مَعَ الْإِشَارَاتِ.

وَاعْلَمْ: أَنَّ إشَارَةَ الْأَخْرَسِ كَنُطْقِهِ إلَّا فِي مَسَائِلَ: